العلامة الحلي
141
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أمّا عندنا : فلجواز القراض بالمشاع . وأمّا عندهم : فلأنّ الشريك هو العامل ، وذلك لا يمنع التصرّف « 1 » . وكذلك يجوز القراض مع الشريك بشرط أن لا يشاركه في اليد عندهم « 2 » ، ويكون للعامل ربح نصيبه خاصّةً ، ويتضاربان في ربح نصيب الآخَر . إذا ثبت هذا ، فإنّه لا بدّ فيه من عقدٍ صالحٍ للقراض بألفاظه المشترطة ؛ لأنّه عقد مبتدأ ، وليس هو تقريراً لعقدٍ ماضٍ ؛ لأنّ العقد الماضي قد ارتفع ، فلا بدّ من لفظٍ صالحٍ للابتداء ، والتقرير يشعر بالاستدامة ، فلا ينعقد بلفظ الترك والتقرير بأن يقول الوارث أو وليُّه : « تركتُك ، أو : أقررتُك على ما كنتَ عليه » - وهو أحد قولَي الشافعيّة « 3 » - لأنّ هذه العقود لا تنعقد بالكنايات . والثاني - وهو الأظهر عند الجويني - : إنّه ينعقد بالترك والتقرير ؛ لفهم المعنى ، وقد يستعمل التقرير لإنشاء عقدٍ على موجب العقد السابق 4 . وإن كان المال عروضاً ، لم يصح تقرير الوارث عليه ، وبطل القراض عندنا وارتفع - وهو أظهر وجهي الشافعيّة وإحدى الروايتين عن أحمد « 5 » -
--> ( 1 ) المغني 5 : 181 ، الشرح الكبير 5 : 172 . ( 2 ) الوسيط 4 : 130 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 43 ، روضة الطالبين 4 : 220 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسيط 4 : 129 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 43 ، روضة الطالبين 4 : 220 . ( 5 ) الحاوي الكبير 7 : 330 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 395 ، بحر المذهب 9 : 210 ، الوسيط 4 : 129 ، حلية العلماء 5 : 348 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 397 ، البيان 7 : 200 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 43 ، روضة الطالبين 4 : 220 ، المغني 5 : 181 و 182 ، الشرح الكبير 5 : 172 .